"الحديثي": تقاطُع مصالح إيران والجماعات الإرهابية مع السعودية بسبب عِظَم المكانة العالمية للمملكة

سبق 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

22 مايو 2019 - 17 رمضان 1440 12:56 AM

قال: أبشروا يا أعداء الدِّين والعروبة بما يسوؤكم أنتم ومَن وراءكم

"الحديثي": تقاطُع مصالح إيران والجماعات الإرهابية مع السعودية بسبب عِظَم المكانة العالمية للمملكة

أكد أستاذ القانون المساعد بكلية الحقوق بجامعة طيبة، الدكتور يوسف بن صالح الحديثي، أن تقاطع المصالح بين دولة الإرهاب (إيران) والجماعات الإرهابية في المنطقة من ناحية، ومصالح السعودية ومقدراتها من ناحية أخرى، يعود إلى حجم السعودية، وعِظَم مكانتها العالمية، وموقعها الاستراتيجي، وعُمقها الإسلامي، ودورها القومي.

وقال لـ"سبق": إن الناظر في التوافق الغريب بين مواقف الجماعات الإرهابية في المنطقة، سواء كانت القاعدة أو داعش أو حزب الله أو الحوثي، ودولة الإرهاب إيران، لتعتريه الدهشة والحيرة من تقاطع المصالح العجيب فيما بينهم ضد مصالح السعودية ومقدراتها.

وأضاف الحديثي: إلا أنه في الوقت نفسه نكاد نسلّم بأنه لا محل للعجب إذا أدركنا حجم المملكة العربية السعودية، وعِظَم مكانتها العالمية، وموقعها الاستراتيجي، وعُمقها الإسلامي، ودورها القومي.

وأردف: بالعودة إلى الوراء سنوات، وتحديدًا عام ١٩٩٠م حين اندلعت حرب الخليج الثانية، نجد القاعدة ومَن حذا حذوها وقف ضد السعودية، واصطف مع العدو ظلمًا وعدوانًا.. بل غلوا في مواقفهم حتى بدا غيظهم من التئام الشعب السعودي مع قيادته آنذاك.

وزاد: ما هي إلا أشهر حتى انتهت الأزمة، وانكشفت الغمة، وانسحب العدو، وانتصر الحق، وحُررت الكويت، وعادت عزيزة شامخة إلى أهلها وشيوخها، وغُص الأعداء بالنصر المؤزر، وآسى المناوئون للعدالة الظفر العظيم، وزادهم ذلك غبنًا وحنقًا.

وواصل: ثم ما هي إلا سنوات حتى أطلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر على العالم، وتبعتها أزمات عالمية وحروب إقليمية.. واتضح لاحقًا للرأي العام ما تقرر سلفًا من تناغم كبير في السياسة الإيرانية مع القاعدة حين اقتنصوا هذه الأزمات إثر تلك الحروب.. فبذروا بؤر فتن ومستنقعات ضلالة بغرض وضع قدم في المنطقة، اعتقدوا حينها أنها ستكون تمهيدًا لهم للقيام بدور استعماري توسعي.. فترعرعت داعش في حماهم، وكبرت على أعينهم.. والهدف هو الطعن في خاصرة بلادنا، إلا أن المولى الكريم بفضله ومنته أبطل كيدهم، ودحر مكرهم فيما أرادوه من تقويض مساعي السعودية الرامية لإحلال السلام والأمن الدوليَّيْن في المنطقة.

ومضى أستاذ القانون المساعد بكلية الحقوق بجامعة طيبة: لم تلبث دولة الإرهاب إيران حتى نشطت تنفخ بالكير في منظمات إرهابية.. فحزب الله الإرهابي يُدعم ويُقوى بحجة المقاومة، وزامن ذلك التفاف قميء نحو اليمن؛ إذ إن التحضير كان جاريًا مع جماعة الحوثي الإرهابية الباغية على صلاحيات الحكومة الشرعية في بلادها، والمعتدية على حدود بلادنا، ورافق ذلك تكثيف إعلامي معادٍ، يكيل بمكيالين؛ والهدف هو ذاته (المملكة العربية السعودية).

وأردف: حقًّا إن المتأمل في سياسة إيران في المنطقة وتحالفاتها المشبوهة الإجرامية مع المنظمات الإرهابية على اختلاف توجهاتها ليدرك أن المكر والخيانة والخديعة هي سجيتهم وبطانتهم. وصدق الله في مُحكم تنزيله { وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا}.

وأكمل الدكتور الحديثي لـ"سبق": فقد جمعت إيران والجماعات الإرهابية والداعمون لها صفات اللؤم من جميع جوانبه؛ فهم الناكثون للعهد، الخافرون الذمة، الذين لا يرون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا؛ فسيرتهم تتحدث عن انتهاكات للمواثيق، وصنائعهم تحكي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

واستطرد: ما أفعال جماعة الحوثي بإطلاق صواريخ عشوائية صوب السعودية، بتأييد ودعم ومباركة إيرانية، إلا دليل على نزوة شريرة، وطوية خبيثة، لن تتورع، ولن ترعوي يومًا حتى ولو تطلب الأمر أن يبيدوا شعوبهم، ويحرقوا أرضهم في ظل تحقيق غاياتهم الدنيئة.

واستدرك: لكن هيهات لهم ذلك، وقد وقف التحالف العربي بقيادة السعودية وقفته المشرفة مع اليمن وأهله ضد عته الحوثي ومرتزقتهم. وهيهات للجماعات الإرهابية الأخرى وداعميهم أن يخترقوا اصطفاف الشعب السعودي الأبي الأصيل مع قيادته، الذي وقف وقفته الصادقة ضد كل مخترق عتل أثيم.

واختتم الدكتور الحديثي: أبشروا يا أعداء الدين والعروبة بما يسوؤكم أنتم ومَن وراءكم، واعلموا أنكم أهون من أن تطؤوا شبرًا من أرض الحرمين وبلاد المسلمين.. وقد قال صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع كلمته "سوف نلاحق الإرهاب حتى يختفي من وجه الأرض".

سائلاً الله أن يحفظ بلادنا وولاتنا وجنودنا وأهلنا من شر الأشرار وكيد الفجار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق