"البوعينين" يروي ذكريات تحدي الغواصين مع "الجرجور" المفترس و"البزمة" القاتلة

سبق 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

04 إبريل 2019 - 28 رجب 1440 12:10 PM

أحداث مثيرة ومخاطر لم نعلم عنها أعادها مهرجان الساحل الشرقي للواجهة

"البوعينين" يروي ذكريات تحدي الغواصين مع "الجرجور" المفترس و"البزمة" القاتلة

تعيد أدوات صانع السفن الخشبية "القلاف" زوار مهرجان الساحل الشرقي في نسخته السابعة المقام حالياً في الواجهة البحرية بالدمام، وتختتم فعالياته غداً الجمعة، إلى ما قبل النفط والاعتماد على مهنة الغوص والصيد وتجارة اللؤلؤ، وما يواجه البحارة والغواصين من مخاطر خلال الإبحار من العواصف وارتفاع الأمواج، إلا أن تلك المخاطر ليست وحدها التي تسببت في عدم عودة بعض البحارة الباحثين عن الرزق إلى أهاليهم.

فبحسب القلاف إدريس بن خليفة البوعينين، الذي اعتاد صناعة السفن منذ أربعين عاماً، فإن البحر بقدر ما هو مليء بالخيرات، فهو أيضاً يخفي الكثير من المخاطر على سطحه وفي أعماقه، مضيفاً أنه عاصر رجالاً نجوا من الموت لأسباب مختلفة، وبقيت فيهم علامات الحوادث حتى مماتهم، إما بفقد جزء من أجسادهم أو شيء من أطرافهم.

ويذكر "البوعينين" الذي مارس الغوص قبل حرفة صناعة السفن، أشد أنواع الخطر على الغواصين في ذلك الحين وهو سمك القرش المفترس، أو ما يعرف بالجرجور، وتحديداً نوع كان يطلق عليه "الذيبة"، ولا يعرف نوعه في الوقت الحاضر؛ بسبب انقراضه من منطقة الخليج، إلا أنه يُعتقد حالياً أنه "القرش الأزرق" الموجود بالقرب من الخليج في بحر العرب والمحيط، مبيناً أن هذا النوع كان يترصد للغواصين في الماضي بهدوء، ثم يهجم على أحدهم، وقليل من ينجو منه بعد الهجوم.

ويضيف "البوعينين" أن أنواعاً كثيرة من "الجراجير" أو أسماك القرش كانت تعيش في أعماق الخليج، رغم أنه ليس موطنها، إلا أنها لم تعد موجودة كما في السابق؛ لكثرة السفن الكبيرة في مياه الخليج العربي، مشيراً إلى وجود أنواع منها ولها أسماء معروفة منها "الذيبة" و"الأقرن" و"أسود زعانف" و"المطرقة" و"السيافي"، وأنواع أخرى تشكل خطراً كبيراً على الصيادين والغواصين.

ويؤكد "البوعينين" أن سمك القرش هو أحد الأخطار داخل البحر، ضمن كائنات خطرة تتسبب في موت الصيادين والغواصين، إضافة إلى أنواع قاتلة من الكائنات البحرية مثل كائن "البزمة" وهو شبيه بالمحار، ودائماً ما تقتل الغواصين الباحثين عن اللؤلؤ، حيث إن الغواص يعتقد أن كائن "البزمة" محارة كبيرة داخلها شيء من اللؤلؤ، فما أن يدخل يده فيها، حتى تقوم بالإغلاق عليه بشكل قوي جداً يمنعه من العودة إلى سطح البحر فيغرق ويلقى حتفه، بالإضافة إلى الثعابين البحرية تسمى في الخليج "البوجني" إذا واجهت الصياد ولم يجد الثعبان مخرجاً فقد يشكل خطراً قاتلاً بلسعته، مضيفاً بوجود نوع من السمك الخطير على الإنسان يعرف بـ"الفريالة" الشبيهة بالقطة، وكذلك "ديك البحر" كلها أنواع سامة تقتل في الغالب، مؤكداً في الوقت ذاته أن رجال الساحل الشرقي لم تمنعهم تلك المخاطر عن طلب الرزق والعيش، بل كان شعارهم التوكل على الله والبحث عن أسباب الرزق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق